السبت، 4 أبريل 2020

إبتهالات...( 5 )

كلما التقينا أفقدُ قطعةً من جسدي...

تارة أفقدُ شفةً..

تارة أفقد ظفراً...

تارة لا أجد نفسي...

إبتهالات...(( 25 ))

لا أريد عرشاً
و لا أن أكون من النبلاء...
و لا عصى موسى
و لا معجزات الأنبياء...
لا قصوراً
و لا عبيداً
و لا إماء...
يكفيني أن حبيبتي
سيدة النساء...

إعترافات ... (( 1 ))


ما يغريكِ سيدتي في جَسَدي النحيل ...

ما يشدُّك اليَّ و أنا خطيئةُ الزمنِ البخيل ...

ابتعدي عنّي فإنني أكونُ قاتلاً بالحبِ مرةً

و أمثلُ ألف مرةٍ دورَ القتيل....

الأربعاء، 27 يونيو 2012

جـــاءت معذبتــي يا ليــــلُ فانتظـــرِ
و أتــرع الكــــأسَ مــن أطهــرِ العــرقِ
جاءت من كنتُ بالأحلامِ أرسُمهـا
اليوم سأرسم الشآمَ حبراً على الورقِ
و سأملئ الكــأسَ  كلّمـا فرِغَــت
حتــى أفــارقَ الدُنيـا أو ينتَهـي أرقـي
تعـال يا خَـدَري و انســلّ في جَسَــدي
ما نفع ذاك العقـلِ في ظُلمــةِ النَفَـقِ
أطفـئِ الوعـيَ كـادَ الوعـيُ يخنِقُنــي
كسّر ما استطعــت  فقد هدّنـي نَزَقي
شآم يا عرســي مدي لمـن يهواك يداً
تَسحبـهُ ... تُرجعـهُ ... مـن لجـةِ الغَرَقِ
شوقـي إليـكِ نسيـتُ كيــفَ أكتبـــهُ
ضــاعَ الكلامُ  ما بيـنَ اللّـبِ و الحـدقِ
ريحُكِ يا شـامُ عابقٌ ما زال في نَفَسـي
حتى ظننتُ الياسمينَ نمى على عُنُقي
شاركينــي يــا حبيبتـي أوجاعـكِ فأنا
رجلٌ خلقـتُ للحـزنِ و للهِجرانِ و الحُرَقِ
ما دام ليلٌ مهما طـال الســـاهرون به
و لا بد للصبح أن يتلـو ســاعة الغسقِ
  

الثلاثاء، 12 يونيو 2012

من دون كل شيء

و بدون أي شيء يا حبيبي سأرحلْ ...

تاركة خلفي كل أيامي الجميلةَ

و كل رسائلك

و كل ثوبِ مُخملْ ...

نعم سأرحل

حتى بظلمي يا حبيبي سأقبلْ ...

أنا لا أخجل من دموعي الآن

أنتَ من بدموعه ذات يوم سيخجلْ ...

و لا أخشى من حمل كفني

أنت من على نعشهِ عندما يغيبُ عِطري سيُحملْ ...

ذاك الذي لم يبح بسره إلا لك َ

و شفتاي اللتان لم يذقهن سواك َ

و شعري الذي لغيركَ ما كانَ يُغزَلْ ...

أعطيتك كل شيءٍ

و كنتَ منَ الأيامِ أبخلْ ...

لا تسل أين بسمتي يا حبيبي

تراب قلبي من دمع العين أوحل ...

ذاك قدري و بقدري يا حبيبي سأقبل ...

لن تأخذ أي أنثى مكاني

لأنني من كل النساءِ أجملْ ...

و كم سأضحك يا حبيبي

عندما أراك تبكيني ذاتَ يومٍ و تذبَلْ ...


الجمعة، 27 نوفمبر 2009

ابتسمي ...

ابتسمي

ملَّت الخليقةُ تِلكَ الرتابة


ابتسمي


و أرسلي في ذاكَ الأصيلِ سحابة


صبي لـ الليلِ كأسَ خمرٍ


فقد نِفذَ منهُ شرابه


أعيدي رصفَ السماءِ بالنجومِ


حيكي للكونِ ثيابه


و لا تبتعدي عني يا فتاةِ


فحُبُّكِ أكبرُ


حبُّكِ أقوى من أن أستطيعَ اجتِنابه


لا تتفأل كثيرا ....

لن أطلبُ مِنكَ الرُجُوعَ

لكِنَّني سأُعاتِبُك ...


و لا أريدُ أخذَ ثأري مِنكَ


إنَّني في كُلِّ الأحوالِ غَالِبُك ....


صحيحٌ أنني بَكَيتُ لا أُنكِرُ !!


لكِن ليسَ لِفُرقِاكَ يا مَن كُنتَ حَبيبي


بل لأنني في صَدري كُنتُ أُعاقِبُك...


لقد جِئتُ لأقولَ لكَ شكراً يا مَن كُنتَ حَبيبي


لأنني اليومَ قَد شُفيتُ مِنكَ


و زالَت طعناتُكَ مِن صَدري


و التأمَت جراحاً زَرَعَتها مَخَالِبُك ...


و لتعلم أَنَّني ما كنتُ أودُّ المَجيئَ


لكنَّ ما جاءَ بي إليكَ..


بقايا ما أرسلتَ لي..


و حقائِبُك ...

إعترافات ... (( 5 ))

رحلتِ غيرَ آبهةٍ

و تركتني على الرَصيفِ هنا


حتى أنَّكِ لم تلتفتي


خُذي شالكِ ...سأشتري كَفَنا


خذي كلّ أشيأكِ


رسائلكِ


هداياكِ


لا أريدُها وَطَنا


سأبقى كما خُلِقتُ يا حَبيبَتي


غريباً


لا أرضَاً ولا سَكَنا

إعترافات ... (( 4 ))


مازلتُ أحبكِ

لا تصدقي كذبي


مازلتِ هناكَ


في قلبي


في عينيَّ


في مزارعِ الهُدُبِ


أحاول كرهك يا صغيرتي عبثاً


حاولت مراتٍ


لكن نسيانكِ صعبٌ...


ليسَ طوعَ يدي...

إعترافات ... (( 3 ))

سامحيني سيدتي

فقد حاولت نسيانك مرة ...و ندمت

ساحميني..


حاولت أن أنتزعك من صدري ... و فشلت...


هل تسمحين لي بقبلة..؟؟


سأكفّر عن ذنبي ...


أجل .. لقد قررت ...

إعترافات ... (( 2 ))

جميع الحانات تبيع دمي

و كل عود ثقاب يحرقني


فارغ أصبحت مثل كأسي


منسياً مثل أمسي


ثرياً مثل بؤسي


أشعر بأن جميع الشوارع تحاول الإمساك بي سيدتي


و جميع الأنوار في الطرقات تشير إليّ


حتى أوراقي ما عادت تشرب حبري كما كانت


عودي سيدتي قبل أن أختنق....

إعترافات ... (( 1 ))


ما يغريكِ سيدتي في جَسَدي النحيل ...

ما يشدُّك اليَّ و أنا خطيئةُ الزمنِ البخيل ...

ابتعدي عنّي فإنني أكونُ قاتلاً بالحبِ مرةً

وألف مرةٍ ألعب دورَ القتيل....

و تسألينني كيف يكون المساء


أنا و عيدي

عيد للحُبِ آخر أقضيهِ مع تبغيَ المُشتعِلِ

و حفنةُ ذكرَيات...


عيد للحُبِ آخر أعودُ فيهِ لكيسِ الهدايا


و صورٍ كُنتِ فيها قريبةً


حيثُ لا دُروبَ


و لا حدودَ و لا مسافات...


كأسُكَ يا عيدَ الحُبِ العاشرِ في عُمري


و ثلاثِ شهورٍ و أربعُ ساعات...


سنسكرُ اليومَ سويا


من غيرِ خمرٍ سَنَسكر


سنُحاوِلُ جمعَ أشلائِنا


و نُحاولُ أن نتذكَر


و سنَصنَعُ بِروازاً جَديداً لِصورةٍ خلفَ زُجاجٍ تَكَسَّر


كأسَك يا عيدُ


بصحةِ آخرِ قبلةٍ


و آخرِ موعدٍ


و آخرِ الشمعات ...

إلى دمشق

ككلِّ الفُرسَانِ هُنا ... أضَعتُ جَوادِ

أفلتَ منّي


و رغماً عنّي ... تاهَ في زحمَةِ الأضدادِ


كما تاهَ فارِسُهُ ما بينَ الدينِ و الإلحادِ


ألمٌ يا دِمشقُ يشقُّ ملامِحي


جنونٌ أصبَحَ في هواكِ عِنادِ


آهٍ لو تعلمينَ هَوايَ


آهٍ لو تشعُرينَ بوحشَةِ العُبّادِ


لم أعُد كما كنتُ قَد أصبَحتُ أظلَّةً


ترتمي في الطينِ


في الأرضِ ... من شِدَّة الإجهادِ


لم يعد للدُنيا في ضناكِ مودّةً


صِرتُ أهرُب حتى من زينةِ الأعيادِ


ألن تُشفِقي..؟؟؟


ألن ترحَمي..؟؟؟


ألن تنهاكِ دموعي عن قساوةِ الجلادِ


سأظل أحِبُكِ لن تستكينَ جوارحي


لا لن أكفَّ يوماً ... سأظلُّ أنادي


لا يعرفُ الحبيبُ اليأسَ إسألي قَلبي


إسألي دمعي و اسألي أهدابِ


أيا رب قرب أشتاتَ فُرقَتِنا


هذا منايَ مِنكَ و هذا مُرادي

رجولة مهشّمة

قولي مـــاذا تُريدينَ مِـــن مُدنفٍ
ألقــــــاهُ الهــوى في لجَّةٍ و رَماهُ

يبــيتُ شــريَد الـــروحِ في جَسَدٍ
نــــارُ الجفـــى مأكَـلَُهُ و سُـــقياهُ

مجندلٌ بينَ هــمٍ لا مـــيلادَ لـــهُ
وَ غَدٌ ترامــى القهـــرُ في دُنــياهُ

و فؤادً ترمَّـدَ لا رُوحـاً تـنوءُ بــهِ
تنـــثُرهُ الريــاحُ و تنتشي بِــبَلاهُ

و أعُــينٌ جــفّت و زالَ بريــقُها
و جبــينٌ كــلَّلَهُ الخُذلانُ كَــسَاهُ

و رُجُولـةً كلـواءٍ كُـنتُ أرفَعُـــها
و زمـانٌ بِصِـبايَ تخَضَّبَت كَـفّاهُ

ماذا تُريديـنَ مِن بقايــا عـــاشِقٍ
هَــــدَّه عِشــقٌ بالأمــسِ أشــقاهُ

إبحـَــثي عـن غـيريَ إنني طَـلـَلٌ
لا قـوافل تـعبره أو تـبتغي ســكناهُ

علمينا

لا خيــرَ في أرضٍ لــم تُـروى بأهــليهـــا
و لا خيـرَ في قــومٍ ما عمرَهـُــــم نَــزَفوا

إن الأرضَ التــي لــم تشــــرَب أحبتهـــا
تبقـــى ذلـــولاً لقُطــاعِ الـدَربِ منعطــفُ

يا فلسطيــنُ أما ارتويـــتِ يــا عَطشـــى
كــــادَ الحصـــى من العِنّــــابِ يـنجَــرِفُ

أمــا آنَ لـــكِ أن تـعشقــــي السـُــــكنــى
أمـا استهــواكِ عشـقٌ أو نــــالكِ تـَــرَفُ

تباهـَـــي يا عشيقـةَ الرجــالِ و افتخـري
مَــن مثـــــلُكِ أرضٌ بـالعــــزِّ تَلــتَحِـــفُ

رجالُكِ بايـــعــوكِ المـــوتَ مـــا وَجِلــــوا
و نساؤكِ إن أنجبنَ جـاءَ الفخرُ و الشرفُ

حملـوا الحجارةَ في وجهِ الحــديدِ سُخريةً
ليعلِّمـــوا التـــاريــخَ أن الصـَـخر مُختلِـفُ

و كيـــفَ للرِعــديــدِ أن يســلوا برابـيـــةٍ
فيهــا الأســودُ أضنـاها الجـوعُ و الكَلَــفُ

و كيفَ عُـراةُ الصدرِ يــزمجــــروا نَزَقَـــاً
و كيفَ الجبـــانُ خلفَ الســــورِ يَرتَجِـفُ

سألتُ التاريــخَ يوماً عن أمثــالِكـُـم أمــمً
صَرَخَت حُروفـُــهُ أنهُـم ما مِثلــكُم عَرِفوا

شعبٌ إذا جائَهُم طِفــلٌ زغـــردوا فَرَحَــــاً
و إذا مـا اجتبـــاهُ اللـــهُ هللــوا هتفـــــوا

زينــــوهُ بالغـــارِ و الزيتونِ و ابتهلـــوا
للـــهِ أن يـــأخُذَ مـِــن أخــوانِــهِ خَلَـــفُ

علمونا صُنعَ المجدِ و ما أسرارُ صَنعَتِـهِ
للعزِّ جوعٌ فينا و في أعماقِنــا شـَــغَــفُ

نبكي لمجدٍ يُعلّقُ على جُدراننِـــا عَبــَـثــاً
و أمجادُ الدنيـا على أعتابِكـــُــم زَحَفـــوا

سأقِـفُ هُنـا لـن أكمِــل إننـــــي أخشــى
فمن أنـــا كـي أكتــب فيكُم و أن أصِـفُ

إلى من أحببتها

إلى من أحببتها :

لن أقولَ وداعا


لأننا ذاتَ يومٍ سنلتقي .... لا لن أقولَ وداعا


هنيئاً لكِ تلكَ الشجاعة


هنيئاً لكِ انتصاركِ على شيءٍ كنتُ أحسَبُهُ حُباً .... وما كانَ
إلا خِداعا...


هنيئاً لكِ بَرَاءَةَ الجرَحِ


و شهادةَ القَتلِ مع مرتبةِ الوضاعة...


لكن لتعلمي من أكونُ و مَن أنتِ


أنتِ المسمارُ الرابعُ في نَعشي


و أنا أولُ مَن بنى في قلبكِ البِكرُ قِلاعه


أنا من يستَطيعُ النسيانَ بحُكمِ العادةِ


لكنك لن تَنسَي أبداً أولَ رجلٍٍ أبحرَ في موانيكِ شِراعه


هنيئاً لكِ جَرحي


و هنيئاً لي قلبٌ طالما حاولتُ قَتلهُ


واستطعتِ أنتِ إنتزاعه

من المتكلم

علّقوا مِشنَقَتي

فأنا من قتلَ الله


و أنا من صَلبتُ المَسيحَ في أروقتي


أنا من اغتالَ سنابِلَ القمحِ


و أنا من زرعتُ في صدرِ العدلِ رُمحي


و عمدتُ جُرحي و أسرفتُ في مِحرَقَتي


****

علقوا مِشنَقَتي

فأنا من سرقَ الضِحكةَ مِن وجوهِ العابرين


و أنا من دنَّسَ القُرآن في عُقُولِ الخاشِعين


و أنا و أنا و أنا


من نَكَّستُ الشهامةَ و أزهقتُ الجبين


لا تسامِحُوني


لا ترحَمُوني


فأنا من اغتصبَ الأرضَ و أوصى بالجنين


***


علقوا مشنقتي


هناكَ على كلِّ بابٍ مِن أبوابها


على كلِ شُباكٍ


على كلِ ياسَمِينةٍ


على كلِ ضريحٍ لقرابينها


علقوا مشنقتي

إبتهالات ... (( 58 ))

سيدتي

هل وصلتكِ رسالتي الصباحية ...

طهوتها مع قهوتي


مزجتُها ببعضِ حباتِ الهال الفيروزية ...


دمتِ لي جمالَ شرودٍ


و نشوةً .. استثنائية ...